الشيخ محمد الصادقي الطهراني
102
علي والحاكمون
ذكرى عتيقة من الخمسة الطاهرة في كتاب إدريس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقول إدريس النبي في كتابه « 1 » مخاطباً أصحابه : اختلفت بنوا أبيكم أدم يوماً بمحضر منه في أفضل الخلايق : من هو ؟ فقال بعض إنه أبونا آدم الذي خلقه اللَّه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته تكريماً له وانتصبه معلماً لهم ، وجعله خليفة الأرض وأوجب طاعته على خلقه . وقالت طائفة أخرى : لا ، وإنما الأفضل هم الملائكة الذين لم يعصوا ولا يعصون اللَّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وقد عصى آدم ربه فأخرجه اللَّه وزوجته من جنته ، وإن تاب عليه وهداه ووعده وولده المؤمنين الجنة . وقالت ثالثة : هو جبرئيل الأمين لرب العالمين . قالوا وقالوا وأكثروا الخلاف في ذلك ، حتّى آتاهم آدم عليه السلام بقول فصل ، قائلًا : يا بني ! ليس الأمر كما تظنون ، لا ذا ولا ذاك !
--> ( 1 ) المطبوع في سنة 1895 م في لندن باللغة السريانية ، في ص 514 و 515 ونحن ننقل في المتن هذه البشارة باللغة العربية إلا نصين منها في أسماء الخسمة ننقلها باللغة السريانية كما في الأصل